السيد محسن الخرازي

56

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد . . . الحديث . « 1 » إذ ظاهره أن التفاضل في الكيل أو الوزن ممنوع ، واللازم هو التساوي مطلقاً سواء كان كل تقدير موافقاً للآخر أو لم يكن ، بل صحيحة محمّد بن مسلم ظاهرة في جواز التفاضل بحسب التقدير الآخر ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما تقول في البرّ بالسويق ؟ فقال : مثلًا بمثل لا بأس به قلت ] له [ : إنّه يكون له ريع أو يكون له فضل فقال : ] أ [ ليس له مؤونة ؟ قلت : بلى قال : هذا بذا . . . الحديث . « 2 » والسويق : الناعم من دقيق الحنطة والشعير والدقيق : الطحين والبر والقمح - بالفتح والسكون - : حب يطحن والريع : الفضل والنماء كريع العجين . قال في الجواهر : لا إشكال في منع الزيادة سواء كان في مقابلها عمل له مؤونة أو لا ، فلا يبعد أن يكون التعليل في الصحيح اقناعاً لرفع استبعاد المخالفين وإلّا فمثل هذه الزيادة غير قادحة للنصّ والإجماع . وقال في الوافي : في بيان وجه هذه الزيادة : لعلّ مراد السائل أن البرّ له ريع فيه فضل ؛ لأنه يزيد إذا خبز بخلاف السويق انتهى . وقد يكون المراد أنه إذا بيع أحدهما بالآخر كيلًا - لأنهما من المكيلات - فإن الحنطة تكون أثقل والسويق أخف فيحصل الريع والزيادة في الحنطة بل لو بيعا بالوزن يحصل التفاوت في الكيل « 3 » ولا يخفى عليك أن التعليل الذي في الذيل يكون قرينة على أن المراد من قوله : هذا بذا أن قلة السويق بالنسبة إلى الحنطة في مقابل المؤونة فالحجم متساو مع الحنطة وتصدق المماثلة بحسب الكيل ولكن وزن الحنطة أزيد من وزن السويق وهذه الزيادة موجودة حال المعاملة من دون حاجة إلى تخبيزه ، وعليه فتوجيه الزيادة بصورة التخبيز كما في الوافي خلاف الظاهر .

--> ( 1 ) جامع الأحاديث 18 / 145 الباب 5 من أبواب الربا ح 1 . ( 2 ) جامع الأحاديث 18 / 149 الباب 7 من أبواب الربا ح 1 . ( 3 ) الجواهر 23 / 354 .